Ticker

6/recent/ticker-posts

Header Ads Widget

خادمة البيوت_5

 

المال يجعلنا نعيش مثل الملوك من خدم وحشم.. كل شيء متوفر ..لا النقص يلمس الغني ولا التعب والمظاهر عندهم أهم ما يهتمون به.. وخادمة تخدمهم هذا من أبسط الموجود عندهم. 

..من بين العائلات الغنية الثرية عائلة رجل أعمال يملك كذا شركة وله أموال لا تصلها النيران ولا يبللها البنزين.. 

بهذا البيت الذي يشبه القصر..به خدم لا يتم عدهم..أصغر الخدم فتاة في الثامنة عشر من عمرها..من الريف..ظروفهم المعيشية الصعبة اضطرت بأهلها على توظيفها خادمة في البيوت.. وعملها بهذا البيت وعند هؤلاء الناس بالنسبة لهم حظ كبير ورزق أعظم يصيبهم مرة بالعمر.. 

تدعى هذه الصبية الخادمة حنان.. كانت جد مؤدبة والخجل لباس لا تنزعه ولا تغيره بتاتا.. وتمتاز بجمال مميز لا يشبهها أحد , وهذا ما كان يلفت كل عين تلمحها وتراها وتتطور الى الاعجاب والسعي وراء التقرب منها والفوز بها. 

.. وهذا ما سعى اليه رب المنزل وابنه الأكبرابن الواحد والعشرون من عمره, بسهولة تم استغلالها كمصدر لاشباع رغباتهم باستخدامهم لطريقة التهديد.. رب العمل يهددها بطردها وابنه يهددها بأنه صورها وهي معه في وضع مخل بالحياء .. يأخذ ما يريده منها بهذه الطريقة ..وهي ضعيفة مغلوب على أمرها لفقرها واحتياجها وعدم درايتها بطبيعة المدينة وفوق هذا كله لأنها خادمة لا بد لها أن تطيع الأوامر مهما كانت رغم عدم رضاها وقبولها لما هو بعيد عن أخلاقها وما تربت عليه. 

كان صاحب المنزل ينفرد بها عند غياب أهل بيته من زوجة والبنت والولد وذلك عند ذهاب كل واحد منهم الى أشغاله .. 

.. والولد يفعل فعلته بها و معها بنفس طريقة استغلال ابيه للفرصة وغالبا يا بغرفتها يا بغرفته هو.. 

استمر الحال على حاله فترة الى أن علمت الخادمة بحملها وأخفت ذلك.. 

طال اخفائها لحملها ومن شدة خوفها لم تتجرأ على اخبار احد بهذا الأمر .. لكن بطنها  حجمه يكبر فذهبت مسرعة لاخبار كل من رب عملها وابنه بالأمر ..فهي حتى لا تعمل من من الحمل .. أكيد من كلاهما هذا ماكانت تردده مع نفسها.. 

قرار الأب وحتى الابن حول حملها هو الاسراع الى اجهاضه و طلبا منها الحذر كل الحذر على ذكر أحدهما ان تم مسائلتها والفهم منها من هو أب الجنين.. 

.. غير أن الأب فكر كثيرا في حل مناسب ومنه لا أحد يكتشف أمر ه.. طردها وهددها بأن لا تأتي الى هذا البيت ثانية .. غير أن هذا القرار لم يهدأ من خوف وقلق الابن الذي حبذ فكرة طردها. 

أمضت حنان ليالي وأيام بالشارع لا تملك الجرأة التي بها تعود لبيتهم ولا أن تجد حلا لها ولمشكلتها. 

بحث الابن عنها ووجدها فقال لها هيا معا نذهب الى منزلنا الذي بالغابة وهناك نتفق سويا في حل لنا ولن تكوني الا مرضية . 

أخذها الابن ووصلا الى البيت اين تم خنقها بخيط حذائه.. 

ماتت وقام بعدها بحفر قبر لها في تلك الغابة ودفنها وعاد لحياته وكأن شيئا لم يكن ولم يحدث..روحها كانت رخيصة عنده لماذا؟ لأنها خادمة ..لم تصل الى مرتبة الانسانة عنده.. 

لم يتوقف أهل حنان على التردد بين الفترة والاخرى على البيت التي كانت حنان تعمل به والابن والاب والكل بالبيت صرحو بأنها تركت العمل عندهم فجأة ودون مبرر. والأن هم لا يعرفون مكانها ولا أي شيء عنها .. 

لجأ الأهل الى التبيلغ عن ضياع ابنتهم .. وتم التحقيق والبحث عنها.. وانصب شكهم وتركيزهم حول الابن والأب معا حسب ما صرح به أحد الخدم والعمال بالبيت . 

.. وشيئا فشيئا تم اكتشاف أمر الابن ..واعترف بجريمته وبمكان دفن حنان.. 

..راح شباب ومستقبل المظلومة المقتولة .. حتى مستقبل الابن الذي كان بعيد كل البعد عن الرقابة الابوية ..وذنوبه هو وأبيه دفع ثمنا الابن وتشتت العائلة التي كانت تضرب بالمثل  لسعادتها وندر وجود عائلات تشبهها. 

..تطلقت الزوجة من زوجها بعد علمها بخيانته مع الخادمة حنان..خسر صاحب الأموال التي لا تعد ولا تحصى سمعته بين الناس وحتى أنه لم يفلت من العقاب وان كان عقاب خفيفا ..عوقب من القضاء ويعاقب من المجتمع أشد العقاب ..وعقاب الله سلط عليه بالدنيا قبل الأخرة.. 

 

إرسال تعليق

0 تعليقات