Ticker

6/recent/ticker-posts

Header Ads Widget

خادمة البيوت_4

من نثق بهم دوما يصدموننا ويطعنون ثقتنا.. يستغفلوننا ويستغلون تلك الثقة في فعل فعلتهم.. 

.. نطعن من اقرب الناس لأن الثقة الكاملة غالبا ودوما تمنح للأقرباء جدا.. 

... الزوجة رندة هي مضيفة طيران ثقتها بزوجها أحمد تفوق أي ثقة.. ثقتها به ثقة عمياء لدرجة أنها لن تصدق وحتى ان رأت  بأم عينها . 

أحمد ورندة مثل لزوجين الصفات المنعدمة والمفقودة بين الرجل والمرأة فيهما هما متوفرة وبمقدار كبير..من صدق.. وفاء.. اخلاص.. حب.. ثقة... 

أحمد رجل ميسور الحال مدير باحدى الشركات التجارية المهمة بالبلد, وزوجته مضيفة طيران, والاثنين ليس هناك توقيت محدد لعملهما والسفر عندهما كثير جدا , ورغم هذا.. رغم قلة اجتماعهما ببيتهما الذي بنوه مع بعضهما البعض وحضاو كل تفاصيله واشتركا فيه.  

... لم يقل الحب والوفاء والاخلاص عند كل واحد فيهما بالعكس تشبث وكبر وزاد.  

بالبيت كانت خادمة تخدمه  وليست باستمرار الخادمة متواجده بالبيت . فكانت تتردد على البيت الا في الأوقات التي يكون فيها أحمد ورندة غائبين عنه, تذهب الخادمة  لتنظيفه وتجهيزه وتحضير اللازم لعودتهما وعند وجودهما بالبيت تنصرف لان أحمد ورندة كانا يفضلان البقاء لوحدهما, وهذا لقضاء اكبر وقت ممكن مع بعضهما البعض ومحاولة تعويض ما فاتهمم من أوقات ولحظات جميلة تجمعهما. 

وبحكم أن أحمد عمله مستقل وبعيد عن عمل زوجته رندة فوقت خروجهما ورجوعهما الى البيت لو يكن بالوقت الواحد , أحيانا يعود أحمد قبل رندة  بساعات وليالي قد أقضاها احمد وحده بالبيت والعكس يحدث مع رندة... 

...رندة من النوع الحنون الطيب, الحسن في المعاملة والكلام الملحون الجميل ..رندة كانت تحب الخادمة التي تصغرها بسنوات في الله ولا تنساها عند كل سفر لها فنصيبها محفوظ من الهدايا, ولا تجعلها تحتاج لشيء .. 

... أما أحمد انسان طيب ولكنه صارم يتجنب دوما وأبدا المعاملة مع الجنس اللطيف وفاءا لزوجته.. 

بقاء الخادمة وأحمد لوحدهما في الاوقات التي تكون رندة غائبة لأن حضورها معناه انصراف الخادمة.. بقائهما في البيت معا جعلهما يتقربان من بعضهما البعض و شيئا فشيئا تخلى أحمد عن اخلاصه ووفائه..كل مرة يتطور التقرب بينهما الى أن تمت خيانة أحمد لرندة واستولت الخادمة على مكانتها وتزوج أحمد الخادمة بالسر ,  

استولت الخادمة على كل ما يخص وتمتلكه رندة .. تلبس لباسها وتستخدم اغراضها وبالعادي جدا كان عند أحمد هذا الاستلاء .. 

استغفلو رندة التي لم تنتبه لهما .. وأي خيانة لا بد أن تتوج بالكشف والمشاكل والخراب 

وبمرة من المرات ..وبينما رندة تتصل بأحمد لتخبره عن عدم عودتها للبيت الليلة ..فرح كثيرا الزوجين الخائنين وقررا اغتنام الفرصة . 

...رن هاتف رندة اذ بصديقتها طبيبة النساء والتوليد تخبرها بنتيجة التحليل التي أجرته ..فالنتيجة ألا وهي رندة حامل في الأسبوع الخامس.. 

... فرحة رندة بهذا الخبر جعلها تعتذر عن البقاء بعملها بذلك اليوم بهدف العودة سريعا الى بيتها مفضلة اخبار أحمد بهذا الخبر وجها لوجه وعيش الفرحة والسعادة بهذا الخبر معا. 

وصلت رندة الى بيتها الذي لا تزال تعتقده بيتها.. وهي أمام الباب بدأت تسمع في ضحك قد هز جدران البيت.. فتحت الباب ..تبعت صوت الضحك.. وقف بها السير أمام باب غرفتها..فتحت الباب .. رأت رندة الذي لا تقوى أي زوجة على رؤيته وتحمله.. 

..كان رد فعل رندة الأول هو طرد الخادمة من بيتها فتفاجئت بتصدي احمد لامرها وقرارها, ودون خجل منه قال هي زوجتي وحبيبتي وأم ابني القادم . 

.. والخادمة بعظمة ردت على رندة وقالت : البيت بيتي وأنا سيدته وهو ملكي .. ملكا لي ..  

فالزوج المطيع الجيد جعل بيته وبيت رندة ملكا للخادمة تتصرف فيه كما تشاء وكما يحلو لها.. 

ما سمعته.. ما رأته رندة أفقدها العقل والرؤية الكاملة .. 

طردها الزوج الحبيب الخائن وأخر كلمة قالها الزوج قبل رمي رندة خارج البيت كانت "طلقتك رندة".. 

غادرت رندة عالمها الجميل الذي بنته وحلمت به وسعت للحفاظ عليه بكل ما تملك.. 

... الدموع اغرقت سحر عيناها والدم غسل ثيابها.. فعندما طردت وهي تمشي بالشارع  بالطريق تعرضت لحادث مروع أودى بها الى الوفاة . 

هذا هو ثمن ثقتها.. ثمن حبها.. ثمن تضحياتها وجهدها..دفعته بروحين لا ذنب لهما سوى أنهما حلما بحياة سعيدة وجميلة مع من يحبان. 

 

 

إرسال تعليق

0 تعليقات