News Ticker

Menu
Previous
Next

أحدث مقالات

مقالات اجتماعية

مقالات اقتصادية

مقالات سياسية

مقالات تاريخية

تطوير الذات

تكنولوجيا

علم نفس

Recent Posts

بعض الظن اثم!

الأربعاء، 27 مايو 2020 / No Comments



خالد الناهي
لا ندري حقا ما سيفعله البعض.. بعد الرسالة النارية التي وجهتها المرجعية للكتل السياسية، في حديثها عن ذكرى فتوى الجهاد الكفائي. المتضررون من كلام المرجعية، سيبقون يرددون نحن مع المرجعية، أم سيفعلون كما فعل طريد المرجعية مع المرجع النجفي، عندما اراد تهجيره، وطرد كل الطلاب الباكستانين؟

طبعا الوضع مختلف مع السيد السيستاني، فللرجل صوت مسموع في الشارع العراقي، و أمر تهجيره صعب جدا..

لكننا نعتقد أننا سنسمع ثلاث نغمات ستكرر كاسطوانة سخيفة مشروخة، من المتضررين، واحدة اعلى من الثانية، سمعناها في عام 2014و2018.. أولها أن السيستاني إيراني، وسيرددها أصحاب لعبة "المرجعية العربية" ومشتقاتها.. وطبعا هؤلاء إن تكلمت عنهم، فإحتمال كبير أن يقضون حاجتك بالكاتم..عفوا نقصد بالكتمان!

والثاني وهم اصحاب السيستاني ليس مرجعنا، فلسنا ملزمين بما يقول.

الثالثة..تردد أن لا معصوم إلا المعصوم، والسيستاني ونجله وحاشيته توصل له معلومات غير صحيحة.

بنفس الوقت ستجد هذه الطفيليات بنفسها تدور في القنوات، لتبارك كلام المرجع، وتؤيده بل وتتبناه.. محاولة بذلك ابعاد التهمة عنها، وملوحة من خلال القنوات ان السيد لا يعنيها بالكلام انما كان يعني غيرها، وتلمح لخصومها..وصحيح ان " اللي اختشوا ماتوا!"
هناك عدة اسئلة تتبادر الى ذهن القاريء لبيان المرجعية.. منها من تقصد المرجعية بقولها أن هناك من يؤخر إختيار وزير الدفاع والداخلية، من اجل مصالح شخصية وحزبية؟

بالتأكيد لا يقصد الكتلتان الكبيرتان اللتان شكلتا الحكومة!!

لان هاتان الكتلتان وطنيتان.. وكل همهما القضاء على الفساد واصلاح البلد أليس كذلك؟!

لكن السؤال هنا، عندما اتفقت الكتلتان على تمرير امين عام مجلس الوزراء، ومدير مكتب رئيس الوزراء والتصويت لصالحهما، مر الرجلان دون عناء..فكيف حصل ذلك! أم إنه يقصدهما!

طيب ان كانا هما المقصودين .. أين الاصلاح والجهاد ؟! هل يعقل أنه "بالكونية!!" 

مثل قصة العجوز الي أخذت ملابس ابنها الحزبية للفرقة أيام البعثيين، لان ابنها لا يقدر أن يكمل.. وعندما سألها الرفيق "ليش يعوفنه رفيق فلان ، وين المبادئ وين القييم؟"

أجابته العجوز "والله كلهن خليناهن بالكونية ويه البدلة والبسطال"

السؤال الاخر يلح في البال.. من كانت تقصد بأن هناك من يحاول إستخدام الحشد في مكتسبات انية؟ بالتأكيد لا تقصد تحالف... وتحديدا كتلة ...! لان اغلب قياداتها انهت الحرب وهي تفترش الارض وتأكل مع الجنود المساكين! 

لكن الغريب ان اكثر قيادات هذه الجهة تركوا الجبهة والقتال، و رشحوا في الإنتخابات، والذي حصل على مقعد واحد يريد وزاره بحجة أنه حامي اعراضنا!!

أيعقل أنهم كابن سعد يفكرون بملك الري!!

والله ما ادري بصوت (أبو حمزة)

سؤال ثالث ماذا قصدت المرجعية بتشريع امتيازات لفئات معينة، ادت الى احداث فوارق طبقية؟

صحيح عندنا شهداء ما قبل السقوط، ابن ابن ابن خالته مشمول بالامتيازات، الي هي فقط راتب وحج مجاني، وتعين، ودرجات على المعدل، وقطع اراضي، وسفرات ترفيهية خارج البلد، ويتنقل من وزارة لوزارة مثل الطير الحر

لكن "يستاهلون"..أليس كذلك؟

اما مجاهدي رفحاء تعبانين بهولندا، وفرنسا وسويسرا، وهما يحاولون يقنعون الفتيات الغربيات بالدخول للاسلام، وجعل راية الاسلام؛ منتصبة مرفوعة عالية!

قانون السجناء السياسين له بحث اخر، لانه شمل حتى من قبض عليه سكرانا في حملة صدام الإيمانية..او سب صدام وهو فاقد الشعور!
اكيد ليس المقصود بذلك الجميع فهناك من ضحى ويستحق كل التكريم، كما في باقي الدول، دون مبالغة..لكن هناك كثيرين لا يستحقون!
احيانا سوء الظن يغلبنا.. كنا نعتقد المرجعية تقصد السياسين العراقيين، في حين انها تقصد سياسي الغرب الكافر، لانهم ظالمين شعوبهم
لذلك يتوجب منا الاعتذار لكتلنا السياسية المضحية في سبيل الوطن والمواطن..فعذرا واسفون، لقد اسأنا الفهم والظن بكم 

أفلاطون في بغداد

/ No Comments


أفلاطون في بغداد

ثامر الحجامي

أفلاطون ليس رجلا عاديا، فهو من أشهر فلاسفة الأغريق وله تأثير لا مثيل له في الفكر الغربي، ويمثل افلاطون مع تلميذه أرسطو العصر الذهبي للفلسفة اليونانية، وله العديد من الأعمال الفلسفية، مثل كتاب القانون وكتاب الجمهورية أو المدينة الفاضلة.

كان أفلاطون من عائلة أرستقراطية، حيث ينحدر والداه من سلالة ملوك أثينا، وتلقى تعليمه على أيدي أفضل المعلمين في اليونان، لا سيما عند معلمه الأبرز سقراط، توفي والده وهو شاب، فحضي بعناية عمه الذي كان سياسيا وسفيرا في بلاد فارس.

إنقسمت حياة أفلاطون الى ثلاثة مراحل، المرحلة الاولى أمضاها مرتحلا متأثرا بآراء أستاذه سقراط، محاولا نقل فلسفة معلمه وتعاليمه، أما في المرحلة الثانية؛ فقد كتب بآرائه الخاصة عن المثل المركزية، وهي العدالة والشجاعة والحكمة، وألف كتاب الجمهورية واصفا فيه الحكومة العادلة، أما في المرحلة الثالثة فقد تخلى أفلاطون عن آراء أستاذه سقراط، مؤسسا أكاديمية خاصة به ترأسها حتى وفاته.

ربما صدفة أو مشيئة القدر، أن تظهر شخصية في بغداد تشبه أفلاطون الأغريق، مع إختلاف الظروف والبيئة التي نشأت فيها هذه الشخصية، وطريقة الأفكار وطرحها للمجتمع، ونظرة المجتمع لتلك الأفكار الهادفة الى إنشاء المدينة الفاضلة أو المجتمع الصالح، ونظرة محايدة الى حياة كلا الأفلاطونيين نراهما قد تشابها في أسلوب التنشأة التى أنعكست على أفكارهما، وتشابه الظروف التي كان يعيشها المجمتع المحيط بهما، ما جعلهما يطرحان افكارا تعالج الواقع الإجتماعي والثقافي والسياسي.

ينحدر " أفلاطون بغداد " من أعرق العوائل العراقية حسبا ونسبا، فجده السيد محسن الحكيم المرجع الشيعي الوحيد الذي ثنيت له الوسادة، والمرجع الأبرز تأثيرا في الواقع الإجتماعي والسياسي العراقي على مدى نصف قرن، ووالده السيد عبد العزيز الحكيم من أبرز الشخصيات الدينية والسياسية العراقية، أما عمه السيد محمد باقر الحكيم الذي تكفل بتنشأته ورعايته وتدريبه، فهو الشخصية السياسية الأبرز منذ عام 1980 ولحين إستشهاده عام 2003، بل إن فكره السياسي ما زال حاضرا عند معظم الحركات والأحزاب السياسية العراقية.

كذلك إنقسمت حياة عمار الحكيم الى ثلاث مراحل، فالمرحلة الاولى قضاها في المهجر، تحت رعاية عمه قائد المعارضة لنظام البعث، وفي المرحلة الثانية كان وريثا للأفكار والمتبنيات السياسية، ورئيسا للكيان السياسي الذي تركه عمه ووالده، أما في المرحلة الثالثة؛ فقد أعلن عمار الحكيم تخليه عن ميراثه السياسي بشخوصه ومتبنايته، معلنا تشكيل كيان سياسي خاص به، منطلقا بأفكار ورؤى جديدة، تستهدف وضع الحلول المناسبة لما يعانيه الواقع العراقي، بأدوات عراقية بعيدة عن الولاءات والتأثيرات الجيوسياسية.

طرح عمار الحكيم الكثير من الافكار وتبنى العديد من المشاريع السياسية، الهادفة الى اصلاح الوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للمجتمع العراقي، وجوبه بحملات من التسقيط والتشويه ثمنا لما كان يطرحه من أفكار، عاد الكثير فيما بعد ليؤكد صحتها، أو ندمه على عدم تبنيها، فمبادرة " أنبارنا الصامدة " والبصرة عاصمة العراق الاقتصادية، ومشروع البترودولار ومشروع المصالحة الوطنية، وكثير من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية والانسانية التي تعرضت الى التشويش والتشويه لاسباب سياسية.

آخر المشاريع الخدمية التي طرحها الحكيم، هو الإعلان عن تشكيل مجلس الخدمة، وهو وإن كان خاصا بتيار الحكمة إلا إنه يهدف لتقديم الخدمة لعموم المواطنين، عن طريق مسؤولين وقيادات تيار الحكمة، الذين يفترض بهم أن يكونوا على مستوى هذا العنوان، وأن يسعوا بكل جهودهم الى إنجاح هذا المشروع، حتى لا يتعرض الى ما تعرضت له المشاريع السابقة، ونجاح هذا الأمر مرهون بهم، ومدى قدرتهم على التفاعل مع ما يطرحه عمار الحكيم، ورغبتهم في تقديم الخدمة الى الناس.

عاش أفلاطون الأغريقي وهو يحلم بقيام المدينة الفاضلة، لكنه مات ولم يراها تبصر النور، بل حتى مدرسته هدمت خوفا من نشرها للوثنية! وربما هذا الأمر ينسحب على عمار الحكيم أيضا، فنراه يطرح مشاريعا لا تطبق على أرض الواقع، لأسباب سياسية أحيانا، ولعدم كفاءة من يحيطون به في أحيان أخرى.

دور الاب في بناء الفرد

/ No Comments




يوسف السعدي
اللبنة الاساسية في بناء شخصية الفرد, التي يتحدد من خلالها معالم هذه الشخصية والمبادئ والافكار, التي سيكون من خلالها الفرد قناعاته, التي تحدد الاتجاه الفكري الذي ستبناه, وبالتالي مدى فعاليته داخل المجتمع, هي الاسره, لذلك الاسرة التي يكون الجو العام فيها قائم على المبادى السماوية, التي حددها الخالق سبحانه وتعالى ,هي التي الفرد المسلم افضل بناء, حتى يقوم الفرد بدووره داخل المجتمع على افضل وجه,
وقد اوضحت الكثير من الايات القرانية اهمية دور الاسرة في تنشئة افراد صالحين في المجتمع.
 ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾
اوضح القران الكريم, الامور المهمة التي يجب ان تغرز في الفرد في مرحله الطفولة, الانها سوف تكون الاساس التي يبنى علية الفرد فيما بعد, وذلك من خلال وصية لقمان الحكيم لابنة.
﴿ وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ * وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴾
هذه الوصايا هي:
اولا : التحذير من الشرك بالله.
ان الشرك بالله سوف تجعل الانسان خاوي من الداخل, لانه لا يمتلك عقيده راسخة تحمي من الافكار الهدامة التي تدخل المجتمع, وبالتالي سوف يكون متبني لاي فكر دون وعي بهذا الفكر او اهدافه.
ثانيا : الإحسان إلى الوالدين.
هذه الوصية الغرض منها رد جميل الى اصحاب الفضل الاول والاكبر على الانسان, وتبني داخل الانسان ثقاقة رد الجميل, لكل صاحب فضل عليه,
ثالثا: مراقبة الله عزّ وجلّ للإنسان.
شعور الانسان بانه مراقب من الله في كل الاوقات, يجعلة يكون رقيب على افعاله ,ويقاس كل فعل قبل فعله بمقياس رضا الله تعالى.
رابعا : الأمر بإقامة الصلاة.
الصلاة هي الشعيره التي من خلالها يديم العبد اتصاله مع الخالق,ويشعر وانه في تواصل دائم معه ,وتقوي عقيده وبذلك يكون الفرد اكثر صلابة في مواجهه أي افكار.
خامسا : الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.
هذه الوصية هي تعني رفض أي امر خارج توصيات الخالق, وهي احد مصاديق استشعار المراقبة الدائمة من الله الى العبد.
سادسا : الصّبر عن الشدائد.
عندما لايحلى الانسان بالصبر فانه يكون غير فاعل في مجتمعه, لان الحياة ليست دائما سهله وانما يكون لها جانب صعب, وعندما لا يحلى الانسان بالصبر ينظر الى الجانب السيئ فقط, وبالتالي يكون فرد على الهامش في الحياة.
سابعا : التّواضع والنّهي عن التكبّر.
التكبر عندما يصيب الانسان يجعله يخسر علاقته بخالقة, لانه لا يستشعر رقابة الله تعالى له, لانه يرى نفسه اكبر من الاخرين, وبالتالي سوف يخسر علاقته بمجتمعه ايضا.
ثامنا : خفض الصّوت عند التحدّث مع الآخرين.
خفض الصوت في الحديث, يعني تنمية الاحترام للاخرين داخل نفسه, وهي من الامور المهمة التي يقوم عليها التواصل بين افراد المجتمع, بالتالي تكون العلاقة بين الافراد تفاعلية تنموية وتطويرية للمجتمع.

ان هذه الوصايا القرانية هي الاساس في بناء شخصية الفرد وجعله فرد مهم في عملية تنمية وتطوير المجتمع .



--
حديقة المقالات
مقالات إثرائية مختارة سهلة القراءة والاستيعاب

الدراما العراقية إرهابٌ من نوعٍ آخَرْ

/ No Comments

عباس البخاتي

كثيرة هي التحديات التي تواجه الانسان خصوصا من عقدَ العزم على خوض غمارها.
يأتي مفهوم الابداع في طليعة التوصيفات التي تجعل الانسان على استعداد دائم لتهيئة الاسباب المؤهلة لنيل هذا اللقب الكبير ولهذا يجب عليه توطين نفسه ليكونَ على قدر التحدي.
ليس من السهل ان يقال عن زيد مبدع، إذا ما عرفنا إن  الإبداع نتاجا لتفاعل عدٌة عوامل عقليّة وبيئيّة واجتماعيّة و شخصيّة، وينتج هذا التفاعل بحلول جديدة تمّ ابتكارها للمواقف العمليّة أو النظريّة في مجال معين.
اعتاد  الفهم العام للمزاج العراقي على ربط مفردة الابداع بما عليه اهل الادب والشعر وسائر المجالات، إلا أن مساحة الفن والتمثيل اخذت الحيز الاوسع من دلالات هذا التوصيف حتى صار من البديهي ان يبادر الذهن البسيط لاستحضار صورة الفنان والممثل عند تداول هكذا مفردة.
يتحمل مستوى الإدراك المعرفي لطبيعة المجتمع، مسؤولية كبيرة في إلصاق بعض الالفاظ على شريحة واسعة من ارباب المهن والحرف بغض النظر عن مدى اهليتهم لحملها، كون بعضها ينحصر تقييمه في اهل الاختصاص حتى صار حكرا لهم دون غيرهم واصبح تناول اي منها من خارج الوسط المعتاد خروجا عن سياقات التخصص وتمردا على المألوف، حتى وان كان ذلك العمل يمس اهم ركائز المجتمع القيمية ويستهين بالذوق العام، ويتناول شريحة كبيرة من شرائح المجتمع بالانتقاص وجعلهم مادة لاضحاك الاخرين.
الذاكرة العراقية وبصورة مفاجئة خرجت من حالة الكبت المطبق  بحيث اختزنت في زواياها مشاهد النسر وعيون المدينة وشخصية رجب بائع الباقلاء، مرورا بعالم الست وهيبة وغيرها التي يحاول القائمين عليها باظهار شخصيات تحسب على وسط معين، لا تجيد غير لغة الهزل وتتصف بالغباء وتمتهن الإجرام وتتصرف باللامبالاة وهذا واضح من خلال الأدوار المؤداة في هذه الاعمال والتسميات التي تطلق على شخوصها.

حيال هذا الواقع صار مألوفا لدى المتلقي انه لا مجال للتفكير بمشاهدة اعمال، تعكس الوجه الاخر لتلك الشريحة التي أريد لها ان تكون كما هي وكأن المنتج ينوي ترسيخ فكرة يخاطب بها الرأي العام ان هؤلاء هذه طبيعتهم وهذا مزاج تفكيرهم وانهم ممن يصعب عليهم التصدي لمجالاة الحياة الاخرى، كالطب والهندسة والسياسة بل ان شخصية "المطيرجي وزامل شقاوة ووهيب الشرطي وحجية فتنة" هي انعكاس لواقعهم الحقيقي.


--
حديقة المقالات
مقالات إثرائية مختارة سهلة القراءة والاستيعاب

طهران وواشنطن ... التهدئة في المواقف !!

/ No Comments

  محمد حسن الساعدي

منذ بدء عمليات الدب الروسي في الشرق الأوسط وتحديدا منطقة العراق وسوريا ،

 لمواجهة تمدد داعش وسيطرتها على ثلاثة ارباع سوريا مع حلفائها من العصابات الإرهابية ،

 وسقوط ثلث العراق بيد عصابات داعش ،

 فمنذ بدء الهجوم الروسي وإيران خفت صوتها وقوتها ووجودها في المنطقة ، 

 الامر الذي يثير عدة تساؤلات ، 

هل هو بداية لصراع اكبر من حجم ايران ام ان التوازنات الإقليمية تحتم تقليص حجم اللاعبين في المنطقة ،

 خصوصاً وان ايران بدت طرف قوي في هذا الصراع ودخولها ساحة المباشرة بصورة فعلية وواضحة ،

 من قيادات ميدانية تقاتل في سوريا والعراق ضد الاٍرهاب الداعشي ، الامر الذي يجعل الباب مفتوحاً امام الكثير من التساؤلات ؟!!

اندفعت السعودية نحو اليمن لتعيد تشكيل جبهتها وتوجيه قوتها بعد خسارتها المعركة في سوريا ،

 فكانت اليمن ساحة كسر للنفوذ الإيراني في المنطقة عموما واليمن تحديداً ، 

مما جعل ساحة المواجهة تكبر واوراق الضغط تتعدد على القوى المتصارعة ، 

الامر الذي جعل الأوراق تختلط مرة ثانية دون وجود قوى تبادر لإعادة ترتيبها ، 

فجاء التدخل الروسي ليحسم الامر وبصورة مفاجئة جعلت كل القوى المتصارعة تعيد حسابتها ،

 وتسعى لترتيب اوراقها ،

 فتحركت السعودية الى لملمة جراحها في اليمن وفتح باب الحوار مع جماعة انصار الله 'الحوثي' وبدات الامم المتحدة ترسم خارطة طريق لجلوس الفرقاء دون حضور رموز الفتنة فيها وتخلي السعودية عن حلفيها منصور هادي ،

 وانسحاب   القوة العربية التي كانت السعودية تراهن على تتغير المعادلة على الارض في اليمن ،

 فكانت المفاجاة بالضربات الموجعة التي تلقتها من الحوثيين والدخول الى  أراضي السعودية الحدودية . 

مؤتمر قطر والذي عقد بحضور القيادات السنية العراقية ورموزها ،

 كان محاولة في ترتيب الأوراق السنية ومحاولة الخروج بموقف موحد سواء على مستوى المرجعية الدينية السنية او المرجعية السياسية ، 

ولكن رغم ذلك لم يقدم هذا الملتقى او اللجنة التحضيرية وما سبقها من اجتماع عمان اي وضوح في هذا السياق ، 

ولكن حصل اتفاق كلي سواء في داخل الجبهة السنية او على المستوى الإقليمي او الدولي بعدم مشاركة متطوعي الحشد الشعبي في عمليات تحرير الأنبار ،

 الامر الذي اعتبره قيادات الحشد انه تآمر ومحاولة لتقسيم البلاد على أسس طائفية ،

 دون الأخذ بنظر الاعتبار وحدة الهدف في قتال داعش وطرده من الاراضي العراقية ، 

وما تلاها من ملتقى المحافظات الست والذي كان صفارة الإنطاق للبدء بتنفيذ خطة التقسيم خصوصاً مع اعلان محافظات ستة تمثل مدن متنازع عليها على حد زعمهم وتوجههم ،

 لهذا جاء التدخل التركي في هذا السياق وكجزء من المخطط وضرورة مشاركة الأتراك والعرب في تحرير الأنبار والموصل كورقة ضغط على الحكومة وابعاد اي دور للحشد الشعبي في تحرير هذه المدن ،

 ليكون غطاءً سياسياً لهروب من يملك عصا الهرب من الدواعش ،

 او عزل المدن السنية عن السيطرة الحكومية وسقوطها بيد دواعش السياسة من السنة وتكون الموصل مركز دولتهم الاسلامية الجديدة . 

ما يدور فعلاً في المنطقة هو إيجاد توازن قوى في المنطقة الشرق اوسطية والتي تميز فيها الصراع بالمذهبية ،

 ووقودها هذه الأفكار الضالة التي تعكس الدين الاسلامي الذي صممه الغرب ونفذه المتاسلمين الجدد ' الفكر الوهابي المنحرف ' ،

 حيث يتم هذا التوازن من خلال عناصر الضغط المذهبي كنفوذ ايران في المنطقة عموماً وقواتها المتواجدة على الارض السورية والعراقية وكذلك ابعاد المتطوعين من الحشد من اي مواجهة محتملة مستقبلا مع داعش ،

 وفعلا تم ذلك معركة الرمادي ،

 وبالرغم ان الحشد كان له الدور الريادي في عمليات القضم ومسك الارض الا ان الايادي والنوايا الخبيثة تحاول أبعاد اي دور وطني وعسكري لتحرير الارض العراقية من سلطة داعش ، 

 وإذا جمعنا المعطيات على الارض فإننا نتوصل الى نتيجة مفادها ان صراع القوى على الارض هو صراع مذهبي بامتياز ويصب ويركز على نفوذ التشيع وقواه السياسية في المنطقة ،

 وكسر اي تمدد لهذه القوى سواء في جبهة ايران او العراق على المستوى الإقليمي وهذا ما ظهر جلياً بعد التدخل الروسي من جهة ،

 والأمريكي الذي يحاول تهوين العمليات واثارة الشبهات في سوريا والعراق ووضوح خارطة الصراع والتي باتت بين قطبيها ( أميركا - روسيا) ومحاولة الطرفين تبني مواقف الأطراف التي يؤمنون بها في المنطقة وحسب مصالحهم فيها ،

 ليبقى اللاعب الإيراني الأهدأ والأكثر توازناً في لعبة الوجود السياسي في المنطقة .

العراق بين المقبول والمرغوب !!

/ No Comments
محمد حسن الساعدي

تلاطمت أمواج السياسة بين مقبول ومرغوب , فما أن أعلن رئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي عن استقالته حتى دخل العراق في نفق مظلم لا نهاية له , وكلما أردنا الاقتراب من الضوء نتفاجئ بنفق أخر يتحتم علينا السير فيه للوصول , فالجميع متفق أن لا نهاية لهذا النفق وينبغي للبلاد تبقى تدور في رحى الصراعات , ويبدو أن هناك أيادي خفية تعمل على هذا الأمر من خلال محاولة إبقاء الملف السياسي شائكاً عبر الصراعات والنزاعات بين القوى السياسية , و لولا ان هذه القوى السياسية ليس من مصلحتها ضياع البلاد وسقوطها مرة ثانية بيد معادلة ظالمة جديدة , لقلنا أنهم من يعمل على وضع العصا في عجلة التقدم في العملية السياسية والتي شابها الكثير من علامات الاستفهام في كيفية التعاطي مع كل هذا الوضع السياسي المتأزم , فالخلافات أضرت كثيراً في عجلة التقدم في كافة المجالات وأضحى العراق حكومة بلا دولة وسياسيين بلا مفهوم للسياسة , لأنهم عمدوا على صنع مفاهيم سياسية على مقاييسهم وسعوا إلى إعادة ضبط القوانين وبما يخدم مصالحهم الفئوية والحزبية والشخصية , فساهموا في إشاعة مفهوم التخندق والطائفية والقومية والعنصرية والمناطقية , وأمسى العراق ليس موحداً , فالجنوب الشيعي يعيش أسوء حالاته والغرب السني يراهن على القادم , بينما الشمال الكردي مستقل لاينظر إلا أمامه وما تحت يده .

لقد تعاطت الكتل السياسية عموماً بشكل سلبي مع المرشح عدنان الزرفي , فلم تمهله حتى اخذ الموافقات من القوى السياسية عموماً , إذ ما أن أعلن الرئيس برهم صالح ترشيح الزرفي لرئاسة الوزراء حتى تنادت هذه الكتل فيما بينها لإعلان موقفها الرافض له , وعلى الرغم من موقف بعض الكتل السياسية المؤيد لتولي السيد الزرفي لذلك إلا انه لم يستطع تكملة المشوار نحو كرسي الرئاسة , الأمر الذي اعتبرته بعض الكتل السياسية خروج عن السياق العام للترشيح والسير قدماً نحو التكليف , ولكن ما حصل مع السيد الكاظمي يبدو لافتاً جداً، إذ إن الحضور الملفت لقادة الكتل السياسية واجتماعهم في لحظة التكليف يعطي شعورا بالانفراج السياسي بعد عملية الشد والجذب التي سادت سابقاً .

اعتقد وكما يرى الكثير من المحللين ان عملية التصويت على كابينة السيد الكاظمي تسير بهدوء وعلى الرغم من العراقيل وتشبث الكتل السياسية بحصصها من الوزارات إلا أن القارئ يجد ان هناك تصميماً لدى الجميع على التصويت عليها في مجلس النواب , والانتهاء من صفحة تشكيل الكابينة الحكومية , والسير قدماً نحو حل المشاكل التي تعصف بالبلاد , خصوصاً مع التحرك المشبوه لعصابات داعش الإرهابية في بعض مناطق البلاد , إلى جانب الوقوف بصورة جادة في ملف العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية وتطبيق الاتفاقية الأمنية بين الجانبين , وغيرها من ملفات مهمة أثرت

الدراما العراقية بين الارتجال والأجندة

/ No Comments


محمد حسن الساعدي

نعيش هذه الأيام معركة شرسة وفي كافة الاتجاهات ، حيث تستخدم فيها من الخارج شتى أنواع الأسلحة وأقواها، ألا وهو الإعلام الموجه.

هذا الصنف يهدف لبث السموم ونشر التفرقة وتشويه الصورة الحقيقية للواقع العراقي عبر وسائل الإعلام المرئية، من خلال تصوير المسلسلات الهابطة لتزييف واقع المجتمع العراقي ،خصوصاً في الجنوب،وصبغه بالجهل والتخلف..

يحاول هكذا إعلام ان يظهر المرأة وكأنها لاقيمة لها في هذا المجتمع ، في محاولة لتحقيرها وتصغيرها وتوجيه الرأي العام عبر هذه المسلسلات ، وهذا كله يدخل ضمن الاستهداف المباشر لواقع المجتمع العراقي.

هذا المجتمع الذي يتميز بالتماسك، ويحمل أروع معاني الإيثار والتضحية والكرم والسماحة ، و اثبت  في أكثر من مناسبة هذه المعاني الكبيرة ، وكيف كان متماسكاً في المحن ،وما شهدناه من حالة التماسك تجاه العصابات الداعشية خير دليل ، وكيف أستطاع العراقيون بمختلف شرائحهم من التصدي بكل بسالة لهذا الإرهاب الكافر .

لقد استهدف الأعلام الموجه المجتمع العراقي،لأنه يعلم جيداً أن الأخير لجأ إلى وسائل الإعلام كالتلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي ، لأنه وجد ما يعوض حرمانه من تلك المعرفة طيلة عقود من السجن في زنزانة الموت خلال حكم البعث، إلى جانب أن المتتبع لواقع هذا الإعلام يجده يحارب كل ماهو جاد ، ومفيد لصالح تنوع هائل في البرامج،وان عملية التمويه التي مارستها تلك الفضائيات الغاية منها خلق صورة سوداوية عن المجتمع، كما انه ساهم كثيراً في خداع الجمهور، والترويج للأكاذيب المضللة ، وهذا ما يتضح عبر هذه المسلسلات بل عموم البرامج التي تنتجها تلك الفضائيات .

أن غياب الوعي والشفافية في  الإعلام المهني يزيد من مخاطر الإعلام الموجه، عبر الأجندات الخارجية والتي توظف كل الإمكانيات التي من شانها تحقير المجتمع العراقي ، وتسخيف عاداته وتقاليده، إلى جانب كوننا اليوم في مأزق حقيقي لأننا لا ندرك تماماً حجم المخاطر في هذا الإعلام.

يرى كثير من منظري وساسة الحرب أن "الإعلام نصف المعركة "  لذلك على الجمهور ان يثق كثيراً بهذا الإعلام ، وبهذه الفضائيات المدسوسة والتي قامت مدعومة بالمال الخليجي من اجل ضرب وتمزيق الأواصر الاجتماعية في المجتمع العراقي عموماً .

من الضروري جداً أن يكون هناك قانون يجرم مثل هذه الفضائيات ، وحسب الأخبار أن اللجنة الثقافية البرلمانية عاكفة على تشريع قانون ينظم ويحكم الإعلام والمؤسسات الإعلامية ، ويجرم كل من يحاول تصدير أجندته وأفكاره الفاسدة إلى المجتمع العراقي ، كما ينبغي على وزارة الاتصالات أن تتخذ الإجراءات القانونية بحق هذه القنوات الفضائية والتي تحاول أن تسيء إلى المجتمع العراقي عبر هذه المسلسلات الهابطة ، وتجريم مموليها ، وملاحقة القائمين على العمل ومحاسبته قانونياً ، والسعي الجاد من اجل تبني الإعلام العراقي بث روح المحبة بين المجتمع ، وذلك عبر إنتاج البرامج والمسلسلات الهادفة والتي من شانها توضيح ما يمر الشعب العراقي من استهداف مبرمج .